أحمد الشرفي القاسمي

30

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

قوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لعليّ عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبيء بعدي » . وقوله « عهده وبعده » : أي هو منزل منزلة هارون من موسى في وقت النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وبعد موته صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم إلّا النبوّة ، وليس المراد أنه لم يكن علي عليه السلام نبيئا لا في وقت النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ولا بعده ، لأنّ ذلك مما لا ينبغي الإخبار به لكونه معلوما بضرورة الشرع . ويدل على ذلك : أنه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم كان يستخلف عليّا عليه السلام فيما لا يصلح له إلّا هو ، وأنه لم يؤمّر عليه أحدا في حياته صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم . وحديث المنزلة هذا قال الحاكم أبو القاسم الحسكاني : كان شيخنا أبو حازم الحافظ يقول : خرجته بخمسة آلاف إسناد . وقوله « في أمّته » : متعلق بقوله المنزل ، أي المنزل في أمته عهده وبعده منه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم منزلة هارون من موسى إلّا النبوّة . « و » الصلاة والسلام « على سيّدة النّساء » : وهي فاطمة عليها السلام لقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لها : « مريم سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء العالمين » . « وخامسة أهل « 1 » الكساء » : إشارة إلى حديث الكساء المشهور وسيأتي إن شاء اللّه تعالى لأنّ النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أدخلها وعليّا والحسنين معه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم تحت الكساء وقال : « اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » . « و » الصلاة والسلام « على ولديهما » : أي ولدي علي وفاطمة عليهما السلام « السيدين » لقول النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة » .

--> ( 1 ) ( أ ) أصحاب الكساء .